الميرزا هاشم الآملي
49
منتهى الأفكار
في الركعة الأولى العدم المتعقب للخطاب بالقيام فيها ، وقد فرضنا ان الخطاب لم يصر فعليا لعدم شرطه فلا يكون عدم القيام في الأولى شرطا لفعلية الخطاب بالقيام في الثانية ، وعلى هذا لا يكون الخطاب بالقيام فعليا في كل من الركعتين ، نعم بناء على مختارنا من ثبوت التخيير الشرعي في المتساويين العرضيين وصحة الشرط المتأخر يصح القول بالتخيير الشرعي في المتساويين الطوليين بان يكون متعلق الخطاب بالقيام في الركعة الأولى في مورد المثال المزبور هي الحصة منه المقارنة لعدم القيام في الركعة الثانية ، ومتعلق الخطاب بالقيام في الركعة الثانية هي الحصة منه المقارنة لعدم القيام في الركعة الأولى ، وعليه لا يبقى مجال لتوهم لزوم القيام في الركعة الأولى وصرف القدرة الموجودة فيه لأنه أسبق زمانا في مقام الامتثال مع فرض تساويهما ملاكا ، فتحصل مما تقدم ان منشأ المطاردة والتزاحم بين الخطابين هو اطلاقهما ، فإذا فرض ان متعلق كل من الخطابين المطلقين هي حصة من الضد أعنى بها الحصة المقارنة لعدم الضد الآخر ارتفعت المطاردة وانتفى التزاحم من بين الخطابين ، هذا كله في الضدين المتساويين في الملاك ، وكذا الأمر بعينه فيما إذا كان أحدهما أهم من الآخر بمعنى أن خطاب الأهم وان كان مطلقا ولكن خطاب المهم قد أنشأ بنحو القضية الحينية أي انه قد تعلق بالضد المهم حين ترك الضد الأهم وعليه فنقول انما يمكن تقرير منع المطاردة بين الأمرين من وجوه : [ في رفع المطاردة بين الخطابين بالضدين ] ( أحدها ) ما عن شيخنا الأستاذ ( قده ) ومحصله ان من المعلوم كون وجود كل شئ طاردا لجميع اعدامه المضافة إلى اعدام مقدماته أو وجود أضداده ، فطلب مثل هذا الوجود يقتضى حفظ متعلقه من قبل مقدمات وجوده وعدم أضداده بقول مطلق ، وفي هذه الصورة يستحيل الترخيص الفعلي لمقدمة من مقدماته أو وجود ضد من أضداده ، إذ مثل هذا الترخيص الفعلي بواحد من الأمور المزبورة مضاد مع الأمر الفعلي بالوجود المزبور الحافظ لجميع شؤونه ، نعم لو خرج أحد الأعدام المزبورة عن حين الأمر أما باخذه قيدا لنفس الأمر أو باخذ وجوده من